الاسباب الموجبـة

لتاسيس برلمان ومفوضيـة للمجتمع المدني

ـــــــــــــــــــــــــــــ

 

بعد سقوط النظام السابق, وتدمير البنية التحتية للمجتمع العراقي من قبل قوات الاحتلال وتفشي العنف والارهاب برزت الحاجة الى وجود مؤسسات المجتمع المدني ومنظماته المختلفة لتكون تجمعات تخدم المجتمع المدني وتطوره , وقوى ديمقراطية وطنية فاعلة ومنبر للحرية الهادفة تسعى لبناء المجتمع المدني وتناضل من أجل تطويره واعادة أعماره تعنى بالانسان وحاجاته تسهم قي توفير الخدمات الانسانية والخيرية والتنموية والاحتياجات الضرورية الاخرى لتعيد الحياة المدنية الديمقراطية للعراق الجديد وتشارك في بناءالمجتمع المدني ونظام الحكم الديمقراطي المنشود .

ومع أهمية هذه المنظمات والتجمعات واختلاف واجباتها وتوجهاتها وتوسعها وحداثة التجربة لبعضها والعزلة التي فرضها عليها النظام السابق عن التجارب العالمية والحضارية , ونتيجة تأسيس العديد من المؤسسات المدنية غير الحكومية الحديثة الفكر والتسمية .. واعادة بناء المنظمات المهنية العريقة السابقة بكوادر وادارات وروئ جديدة , وتوسع مجالات عملها وانتشارها وظهور المنظمات الاهلية التطوعية , وقصور الجهات التى عملت على تنظيم وتنسيق وتطويرعملها وعدم وضوح الرؤية والبرامج والتخطيط للنهوض بها والعمل معها لبناء المجتمع المدني العراقي الجديد, منذ سقوط النظام وحتى الأن .

أصبحت الحاجة ملحة وضرورية لايجاد جهة تمثلها ومرجعية تنظيمية توحد قرارها وتنسق عملها , تمثيل يلبى طموحاتها ويغطي انتشارها في كافة أرجاء الوطن وتعمل على تنمية قدراتها وتوفير وسائل تطويرها وتحالف يدعم برامج عملها .

لذلك أقتضى تأسيس ( برلمان منظمات المجتمع المدني العراقي ) الذي تشارك فيه كل المؤسسات غير الحكومية بصفة عضوآ مفوض دائم مخول عن المنظمة المدنية المنتمية له يعمل على اتخاذ القرارات والتوصيات المشتركة التي تخص مؤسسات المجتمع المدني كجمعية عامة تشريعية لمؤسسات المجتمع المدني المتحالفة في هذا التنظيم .

ويعتبر الرابط والموحد والمشرع والمعبر عن أمال وتطلعات المنظمات المدنية والذي ينتخب في مؤتمراته من بين أعضائه المفوضين الدائمين مجموعة مفوضة عنه هي ( المفوضية العراقية لمؤسسات المجتمع المدني ) الجهة التنفيذية لبرلمان منظمات المجتمع المدني العراقي والتي تعمل على تنفيذ وتحقيق القرارات والبرامج التي تختص بالمجتمع المدني وتمثل وتنسق عمل مؤسساته المدنية وترعى المجتمع وتوفر متطلباته الانسانية والحضارية والخدمية الاخرى .

وتسعى الى تأسيس ورعاية  شبكات ومنظمات حقيقية وفاعلة رصينة وتنمية قدراتها وتهتم بالانسان العراقي وتلبي احتياجاته وتعمل وفق حقوق الانسان والشفافية والعدالة الاجتماعية وتهتم بالمرأة والطفل والرياضة والشباب والتربية والعلوم والتنمية والتنمية المستدامة للمجتمع وتحافظ على البيئة العراقية وتوفر مستلزمات الاغاثة والمساعدات لجميع ابناء المجتمع العراقـي وتحقق برامجها واهدافها من خلال مكاتبها التنظيمية التنسيقية والتنفيذية ، وتبني المجتمع المدني وفق رؤية ديمقراطية انسانية مستقلة حضارية .

ان بناء تيار للمجتمع المدني ديمقراطي وطني حر ومستقل يؤمن بالوطن والشعب يمثل التيار المعتدل الوسط ليصبح مركز لتجمع الوطنيين الشرفاء والمنطلق نحو عراق الغد المدني السعيد .. وتحديد برنامج لعمله وشكلآ لكيانه في برلمان مدنـي ومفوضة تنفيذية تنظيمية تنسيقية له هو حجـرالاساس للمشروع الوطني المطلوب والضرورة  لبناء وتنمية وتطويرالمجتمع المدني العراقي الجديــد .

 

 

دور ومفهوم مؤسسات المجتمع المدني

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

مؤسسات المجتمع المدني هي (الكيانات العاملة في المجتمع والتي تمثل المساحة البشرية بين مؤسسات الدولة  وأفراد الشعب تعمل بدون تدخل الدولة وهيمنتها  وفق المبادئ والأهداف المعلنة ضمن برامج معدة من قبلها يحكمها النظام الداخلي والهيكل التنظيمي تنتمي لها مجموعة من المجتمع المدني وهي تعمل لتحقيق اهداف اتفقـت عليها شرائح معينة في المجتمع ) , ونستطيع تحديد وتصنيف المؤسسات المدنية غير الحكومية استناداً الى شكلها التنظيمي وأهدافها ووسائل عملها الى :

1-    المؤسسات المدنية السياسية (وهي الكيانات السياسية ، الأحزاب والحركات والمنظمات و الجمعيات السياسية ) التي تعمل للوصول الى السلطة وتنمية التغير السياسي من خلال افكارها وبرامجها السياسية المعلنة , ولها برامج واهداف وقاعدة جماهيرية محددة مؤمنة باهدافها وقادتها , وتسعى الى المشاركة السياسية والتنمية السياسية للمجتمع ,      

2-    المؤسسات المدنية المهنية ( وهي الأتحادات والنقابات والجمعيات المهنية المعنية بشريحة المهنة)

          وهي التي تمثل مصالح الشرائح المنتمية لها والمدافعة عن حقوقها والمنتخبة من قواعدها المهنية وصولآ الى اداراتها العليا

          وتعمل وفق انظمة خاصة ,وتعتمد المهنية التامة في تنفيذ برامجها واهدافها وتسعى لتمثيل والدفاع عن الشرائح الممثلة لها

     3-     المؤسسات المدنية التطوعية والاهلية (وهي المؤسسات الاهلية والمنظمات غيرالحكومية الأنسانية والخيرية والجمعيات الاهلية والمنظمات التطوعية الأخرى )  وهي المؤسسات الاهلية التي تضم اعضائها المتطوعين لرسالة معينة يحكمها نظامها الداخلي وهيكلها التنظيمي, تسعى لتحقيق اهدافها المعلنة وفق برامج مشروعة محددة .

وجميع هذه المؤسسات المدنية رغم اختلاف أهدافها ومصالحها وبرامجها الأ انها تشترك في كونها غير حكومية يحكمها نظام داخلي نظم من قبلها وحدد اعضائها أهدافها وبرامجها ,  وتعمل لبناء المجتمع وتنميته ، ولغرض تفعيل دورها واشراكها في بناء المجتمع وتحقيق اهدافها واتاحة الفرصة لها لممارسة دورها الفاعل كشريك للسلطة ومراقب على أداء الدولة والمجتمع وعاملة للنهوض بـه وحتى تستطيع اداء دورها النبيل في المجتمع  .. يقتضي تنظيم عملها ووضع آليات تسجيلها ومراقبتها ودعمها وضمان حقوقها ومنع استغلالها اوتغير مسارها ومنع تسلل الارهاب اوالطائفية الى عملها ويتم ذلك في تطبيق قوانين حضارية يشترط فيها تكريس الحريات وضمان عدم تدخل الدولة أو فرض الهيمنة على عملها والحفاظ على استقلاليتها و تاكيد ممارساتها الديمقراطية وتطوير قدراتها ومساندة برامجها الفاعلة ولتحقيق ذلك  يقتضي ما يلي :

أ‌-       المشاركة الحقيقية للمؤسسين والمختصين والعاملين في هذا المجالات في وضع الاهداف والخطط والبرامج المنشودة.

ب‌-    اعتماد القوانين الحضارية والدولية والأستفادة منها ومن التجارب العالمية والتواصل المستمر .

ت‌-    الشفافية والمساءلة الديمقرطية في التشريع والتنفيذ والمتابعة ومراقبة الاداء وتوفير الموارد.

ث‌-   رعاية الدولة ومساندتها لمؤسسات المجتمع المدني واشراكها في برامج التخطيط والتنفيذ

ج‌-    العمل على تنمية القدرات والتطوير والتنمية والتنمية المستدامة للبرامج والاهداف وتحقيق الستراتيجيات .

ان دور المؤسسات المدنية غير الحكومية  كبير وفاعل فهي تصل الى السلطة الاولى (التشريعية ) من خلال المشاركة السياسية وتوعية الجماهير واشراكها في الانتخابات الوطنية ومراقبة الانتخابات وتمثيلها في صنع القرار ونشر الحرية والديمقراطية والمساهمة في كتابة الدستور وتمثيل المصالح الوطنية والمساهمة في التغيير السياسي ومساعدة صناع القرار في الوصول الى الاهداف الحقيقية وتمثيل مصالح المجتمع وتحقيق متطلباته . 

 وتشارك السلطة الثانية ( التنفيذية ) من خلال دعم قادة المجتمع المؤهلين ومساندتهم ومراقبة مؤسسات الدولة واعتماد الشفافية وكشف اخطاءها  والمساهمة في بناء الحكم الديمقراطي وتنفيذ برامج الاصلاح وتقديم المساندة والدعم للدولة والمساهمة في اعادة الاعمار للبنية التحتية والمجتمع وتعتبر مؤسسات المجتمع المدني الشريك الحقيقي للسلطة في بناء المستقبل المنشود ،

وهي الداعمة للسلطة الثالثة ( القضائية ) المنفذة لقراراتها والمحافظة على استقلاليتها والمساهمة في تطويرها واحترامها .

وتعتبرالسلطة الرابعة ( الاعلام ) جزء من المؤسسات المدنية ومنبر لها ومعبر عنها وشكل من اشكالها , من خلال حرية التعبير والاعلام المستقل تمارس ضغطها وتساهم في تحقيق برامجها  ..   والسلطة الخامسة ( سلطة مؤسسات المجتمع المدني التطوعية الاهلية والمهنية ) هي المجال الحقيقي لعمل هذه المؤسسات غير الحكومية وتقديم خدماتها الانسانية والخيرية وساحتها لتنفيذ اهدافها وبرامجها في تحقيق تنمية المجتمع وتطويره وخدمة الانسان وضمان مستقبله.